احسان الامين
37
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
قال الشيخ عبد المحسن عباد « 1 » : « فلمّا كان في آخر الزّمان عند نزول عيسى بن مريم ( ع ) من السّماء خرج رجل من أهل بيت النبوّة من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب ( رض ) يوافق اسمه اسم الرّسول ( ص ) واسم أبيه اسم أبيه ، ويقال له المهدي يتولّى إمرة المسلمين ويصلّي عيسى بن مريم ( ع ) خلفه ، وذلك لدلالة الأحاديث الكثيرة المستفيضة عن رسول اللّه ( ص ) التي تلقّتها الامّة بالقبول واعتقدت موجبها إلّا من شذّ . . . » « 2 » . وأورد أسماء ستّة وعشرين صحابيّا رووا أحاديث المهدي وثمانية وثلاثين من أئمة الحديث الذين خرّجوا أحاديثه . وعلّق عبد العزيز بن باز مفتي السعودية على حديثه قائلا : « . . . إنّ الحق والصّواب هو ما أبداه فضيلته في هذه المحاضرة ، كما بيّنه أهل العلم ، فأمر المهدي أمر معلوم والأحاديث فيه مستفيضة بل متواترة متعاضدة » . وقال الألباني : « والأحاديث عن النبيّ ( ص ) في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة » « 3 » . ففكرة المهديّة يقول بها مختلف طوائف المسلمين ، وإن اختلفوا في تحديد المصداق ، إذ يقول الشيعة أنّه الثاني عشر من أئمّة أهل البيت ، فهم يقولون : « إنّ البشارة بظهور ( المهدي ) من ولد فاطمة في آخر الزّمان - ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا - ثابتة عن النبيّ ( ص ) بالتواتر ، وسجّلها المسلمون جميعا فيما رووه من الحديث على اختلاف مشاربهم » « 4 » .
--> ( 1 ) - المدرّس في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنوّرة . ( 2 ) - نشر البحث في مجلّة الجامعة الاسلامية تحت عنوان : عقيدة أهل السنّة والأثر في المهدي المنتظر . ( 3 ) - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة / محمّد ناصر الدين الألباني / ج 1 / ص 104 . ( 4 ) - عقائد الإمامية / ص 79 .